ابن عبد البر
825
الاستيعاب
عبد الرحمن بن أبي بكر من أشجع رجال قريش ، وأرماهم بسهم ، وحضر اليمامة مع خالد بن الوليد فقتل سبعة من كبارهم ، شهد له بذلك جماعة عند خالد بن الوليد ، وهو الَّذي قتل محكّم اليمامة بن طفيل [ 1 ] ، رماه بسهم في نحره فقتله فيما ذكر جماعة من أهل السير : ابن إسحاق وغيره . وكان محكّم اليمامة قد سدّ ثلمة من الحصن فدخل المسلمون من تلك الثلمة ، وكان عبد الرحمن أسنّ ولد أبى بكر . قال الزبير : وكان امرأ صالحا . وكانت فيه دعابة . قال الزبير : حدثني عبد الله بن نافع الصائغ ، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه أن عمر بن الخطاب نفّل عبد الرحمن بن أبي بكر ليلى بنت الجودي ، حين فتح دمشق ، وكان قد رآها قبل ذلك ، فكان يشبّب بها ، وله فيها أشعار ، وخبره معها مشهور عند أهل الأخبار . قال أبو عمر رحمه الله : وشهد الجمل مع أخته عائشة ، وكان أخوه محمد يومئذ مع علي رضي الله عنه . قال الزبير : وحدثني عبد الله بن نافع بن ثابت الزبيري . قال : قعد معاوية على المنبر يدعو [ 2 ] إلى بيعة يزيد ، فكلَّمه الحسين بن علي ، وابن الزبير ، وعبد الرحمن بن أبي بكر ، فكان كلام ابن أبي بكر : أهرقليّة ، إذا مات كسرى كان كسرى مكانه ؟ لا نفعل والله أبدا . وبعث إليه معاوية بمائة ألف درهم بعد أن أبى البيعة ليزيد ، فردّها عليه عبد الرحمن ، وأبى أن يأخذها وقال :
--> [ 1 ] في س : محكم اليمامة طفيلا . [ 2 ] في س : فدعا .